الشيخ الجواهري
64
جواهر الكلام
الموت " ولما روى ( 1 ) من أنه إذا مثل انسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلا القتل ولم يجز التمثيل به . ( وفي موضع آخر من الكتابين ) لا يدخل قال فيهما ( : لو قطع يد رجل ثم قتله قطع ثم قتل ) بل قيل : هو خيرة السرائر ونكت النهاية ، وإليه مال ابن زهرة ، للأصل والعمومات التي منها قوله تعالى ( 2 ) : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " . ( والأقرب ) عند المصنف في الكتاب وإن توقف في النافع كالمختلف وظاهر القواعد وإن نفى البأس في الأول عما سمعته من ابن إدريس ( ما تضمنته النهاية ل ( ما عرفته من ( ثبوت القصاص بالجناية الأولى ) والأصل عدم التداخل ( ولا كذا لو كانت الضربة واحدة ) . ( وكذا لو كان ) الموت ( بسراية ) جرح ( ه كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس لا في الطرف ) بلا خلاف كما في كشف اللثام ، بل الاتفاق محكي عليه في الرياض ، وحينئذ فلو قطع يده وسرى فمات بذلك اقتيد منه بضرب عنقه ، وليس عليه قطع يده ، لكن في كشف اللثام " نعم لو قطع الولي يده ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شئ " قلت : لا يخلو من نظر . وعلى كل حال فقد يناقش في ما ذكره المصنف دليلا للأقرب بأن أدلة القصاص شاملة لاتحاد الضربة وتعددها ، وخروج السراية بالاجماع وغيره لا يقتضي خروج الفرض ، ودعوى أنه من باب السراية التي لا ينافيها عموم الأدلة لقضاء العرف بأنه ما جنى عليه إلا جناية واحدة فيكون قتله خاصة اعتداء بما اعتدى والزائد تعد خارج واضحة المنع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 .